
ذَاتَ لَيْلَةٍ حَالِكَةِ الْسَوَادٍ قَرَّرْتُ أنْ أُقَدِّمَ لَكَ اِعْتِرَافَاتِيْ ..
نَفَثْتُ أوْجَاعُكَ مِنْ صَدْرِيْ حِمَم ٌمِنْ دُخَان ِالْقَهْرِ ..
نَفثْتَهَا أحْرُفٍ صَاحَبْتَهَا ثَلاثَةِ أياَّمٍ وَأصَابِعِيْ مِحْبَرَةِ نَزِيفِي ْ!
فَهُنَا أنَا الْمُسْتَسْلِمَة وَالْمُتَمَرِّدَةٌ !
هُنَا أنَا الْمَجْنُونَةٌ وَالْعَاقِلَةٌ !
هُنَا أنَا الْطَيبَّةٌ وَالْقَاسِيَةٌ !
هُنا أنَا الْعَاصِفَةٌ وَالْهَادِئَةٌ !
هُنَا أنَا الْحَنُونَةٌ وَالْغَاضِبَةٌ !
هُنَا أنَا بِلاَ تَجَمُّلٍ .. هَكَذَا أنَا كَمَا عَرَفْتَنِيْ !
هُنَا أنَا الْمَجْرُوحَةُ مِنْكَ لِحَدِّ الْنَزْفِ أُقَدِّمُ اِعْتِرَافَاتِيْ فَهَاكَ أوَّلَ الاِعْتِرَافَاتِ :
( أعْتَرِفُ )
أنِّيْ حِيْنَ سَامَحْتُكَ آخِرَ مَرَّةٍ لَيْسَ لأِنَّكَ أقْنَعْتَنِيْ وَلَكِنْ فَقَطْ لأِنِّيْ غَفرْتُ لَكَ !
( أعْتَرِفُ )
أنَّنِيْ أقْبعَ فِيْ الْظَلاَمِ مُنْذُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ ..
أُمَارِسُ فِيْهَا غَضَبِيْ بِتَمَرُّدٍ عَاصٍ لِمُهْرَةٍ أبَتْ الاِنْصِيَاعَ ..
وَتَأبَىَ إلاَّ اِحْتِرَامِ قَنَاعَاتِهَا !
فَتَأبَىَ إلاَّ الاِقْتِنَاعِ .. أوْ الْذَوَبَانِ !
( أعْتَرِفُ )
أنَّ مِثلُكَ لاَ يُجِيْدُ تَقْييمَ مُمْتَلكَاتَهُ إلاَّ بَعْدَ أنْ يَفْقِدَهَا ..
فَرَجَاءً لاَ تَتمَادَىَ .. لِكَيّْ لاَ أبْتَهِلَ إلَىَ رَبِّ الْمَاءِ ..
أنْ يَقْتَلِعَكَ مِنِّيْ اِقْتَلاَعًا كَنَزْع ِالْجُذُورِ مِنْ تُرْبَةِ الأرْضِ !
( أعْتَرِفُ )
أنَّ رَأسِيْ جَاءَنِيْ مُطَأطِئًا مِنْ قِبَلِكَ ..
وَلَمْ أعْتَدْ أنَا عَلَىَ الْرُضَوخِ .. وَلَمْ أخْسَرَ مَرَّةً فِيْ رِهَانِيْ عَلَىَ مَنْ رَاهَنْتَ عَلَيهِم !
( أعْتَرِفُ )
أنَّ مَا نَالَنِي مِنْكَ مِنْ حِيْرَةٍ وَاِرْتِبَاكٍ وَغَدْرَ شُعُورٍ ..
أرْبَكَنِيْ شُهُورًا طَوِيلَةً .. وَأيقَنْتُ حِينَهَا أنْ لاَ مَنَاصَ مِنْ مُوَاجَهَةِ وَاقِعِيْ الْمَذْبُوحِ عَلَىَ جِيدِ الْحَقَائقِ حِيْنَ اِهْتَزَّتْ ذَاكِرَةِ الْدَمْعِ !
( أعْتَرِفُ )
أنِّيْ أسْتَجْدِيْ عَينِيْ أنْ تُعَانِقَ الْنُعَاسَ مِنْ طَيفِك َ.. وَلاَ تَرْمُقَكَ خَفَاءً !
( أعْتَرِفُ )
أنَّكَ كَلَّفْتَنِيْ كَامِلَ أرْقِيْ .. فَامْتَهَنْتُ الأرَقَ ..
وَامْتَطَيْتُ الْوَجَعَ بِجدَارَةٍ .. وَأصْبَحَ الْحَلِيفَ الأوَّلِ لِطَيفِكَ فِيْ ذَاكِرَتِيْ !
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ